الشيخ عزيز الله عطاردي

456

مسند الإمام السجاد ( ع )

في رجاله من أصحاب الإمام علىّ بن الحسين عليهما السّلام وروى عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ان سعيد بن جبير كان يأتمّ بعلىّ بن الحسين عليهما السّلام وكان علىّ يثنى عليه وما كان سبب قتل الحجاج له الاعلى هذا الأمر وكان مستقيما . ذكر انّه لمّا دخل على الحجّاج بن يوسف قال له أنت شقى بن كثير ، قال : أمي كانت اعرف باسمي سمتني سعيد بن جبير ، قال : ما تقول في أبى بكر وعمر هما في الجنّة أو في النار ، قال : لو دخلت الجنّة فنظرت إلى أهلها لعلمت من فيها وان دخلت النار ورأيت أهلها لعلمت من فيها . قال : فما قولك في الخلفاء ؟ قال : لست عليهم بوكيل ، قال : أيهم أحبّ إليك قال : أرضاهم لخالقه ، قال فأيهم أرضى للخالق ، قال : علم ذلك عند الّذي يعلم سرّهم ونجواهم ، قال : أبيت أن تصدقني قال : بل لم أحبّ ان أكذبك . قال ابن حجر : سعيد بن جبير بن هشام الأسدي الوالبي مولاهم أبو محمّد ويقال أبو عبد اللّه الكوفي روى عن ابن عبّاس وابن الزبير وأبو سعيد الخدري وغيرهم وروى عنه ابناه عبد الملك وعبد اللّه وأبو إسحاق السبيعي وجماعة . قال يعقوب القمي عن جعفر بن أبي المغيرة كان ابن عبّاس إذا أتاه أهل الكوفة يستفتونه يقول : أليس فيكم ابن أم الدهماء يعنى سعيد بن جبير ، وقال عمرو بن ميمون عن أبيه لقد مات سعيد بن جبير وما على ظهر الأرض أحد الا وهو محتاج إلى علمه . قال هيثم : حدّثنى مولى الحجّاج قال : حضرت سعيد بن جبير حين اتى به الحجّاج بواسط فجعل الحجاج يقول : ألم أفعل بك ، ألم افعل بك فيقول : بلى ، قال : فما حملك على ما صنعت من خروجك علينا ؟ قال : بيعة كانت علىّ ، فغضب الحجّاج وصفق بيديه وقال : فبيعة أمير المؤمنين كانت أسبق وأولى وأمر به فضربت عنقه .